ابن الزيات
285
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
ممشاد الدينوري ذكره النسابة ثم تسير طالبا قبر الشيخ أبى الحسن الدينوري المعروف بابن الصائغ أحد السبعة المختارة ذكره ابن الجباس في طبقاته والأسنوي كراماته كثيرة فيما يأتي ذكره قال الأسنوي لما حملت به أمه كان أحمد الكبير ابن الرفاعي بين تلامذته واضعا رأسه بين ركبتيه فصاح صيحة حملت أم ابن الصائغ بولد نجيب يسرى ذكره في المشرق والمغرب فلما كان ليلة وضعه كانت آخر شهر شعبان شكت الناس في هلال رمضان فسألوا الأستاذ عن الصوم هل ذلك شك أم من رمضان فقال لهم ان أردتم صحة اليقين امضوا إلى دينور واسألوا عن الصائغ فإنه ولد له ولد في هذه الليلة ان كان صائما فصوموا وان رضع هوثدى أمه فافطروا فمضوا اليه فسألوا منه فقال لا علم لي بحال النساء ثم أخذهم ومضى إلى والدته وسألها فقالت إنه لم يرضع من قبل الفجر وهو ممن صام في قماطه رضى اللّه عنه « 1 » وذكر ابن الجلا في تاريخه حكاية مشهورة وذلك ان ذميا من النصارى جرت له مسألة عجيبة كان يختفى مع الفقراء ويتز يا بزيهم ولم يعرفوا انه من النصارى وكان شيخ والده ابن الصائغ الدينوري هذا أبيه صائغا بدينور وكان كثير الزهد وكان واعظا حسن الكلام يصدع كلامه القلوب صاحب أمر في مجلسه قالت له ابنته كلاما فقال لها أنت صادقة فإذا هي ميتة فراح لشيخه وذكر له القصة فدعا عليه فقتل وحملت رأسه اليه ومن وراء حائطه قبر الشيخ أبى القاسم الهكارى ذكر التربة المعروفة بالدينورى بها جماعة من العلماء بهذه التربة قبر الشيخ الامام العالم العلامة العابد الورع الزاهد المكاشف أبى الحسن علي بن محمد بن سهل الحنفي وبها جماعة صالحون كما يزعمون منهم أبو الحسن المعروف بابن الصايغ الدينوري توفى سنة احدى وثلاثين وثلاثمائة كان يتكلم على الخاطر وكان حوله جماعة قد آخى بينهم واشترط عليهم في مؤاخاتهم أشياء وكان كثير الزهد حسن الورع يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر صحب الجنيد وكان الجنيد يسأله الدعاء ذكره القشيري في رسالته وأثنى عليه ويوم خرج به تكين إلى بيت المقدس أغلقت البلدة وخرج معه خلق كثير وقدموا له بغلا فلما أراد أن يركبه قال بعض من حضر ادعو اللّه فقال يا بنى ليس هذا وقت دعاء هذا وقت رضا وتسليم وركب وبكى الناس لفراقه وودعوه ورجعوا وقيل إن البغل وقف ليبول في الرمل فوقف أصحابه يبكون وينظرون اليه فقال لهم لا تيأسوا فان الذي نفانا على هذا البغل يموت ويعمل له صندوق ويحمل فيه إلى بيت المقدس فما كان غير قليل حتى مات
--> ( 1 ) هذه الحكاية بالأصل هكذا